الشيخ محمد أمين زين الدين
10
كلمة التقوى
[ المسألة التاسعة : ] الحج باب من أبواب الرحمة الإلهية التي فتحها الله لعباده ، ومصدر من مصادر الفضل والخير التي جعلها لهم ، وقد استفاضت الأحاديث الدالة على عظيم عطائه سبحانه للحاج ، ومزيد لطفه به ، وجزيل ثوابه له ، بل تواترت وتنوعت في دلالتها على ذلك بما لا يمكن حصره ولا عده ، ففي الحديث عن الإمام جعفر بن محمد عليه السلام قال : كان أبي ( ع ) يقول : من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرءا من الكبر ، رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، وعن أبي عبد الله ( ع ) أيضا - وقد سأله رجل في المسجد الحرام ، من أعظم الناس وزرا ؟ - فقال ( ع ) : من يقف بهذين الموقفين : عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت وصلى خلف مقام إبراهيم ، ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزرا . وعنه ( ع ) : الحاج والمعتمر وفد الله ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ، ويعوضون بالدرهم ألف درهم ، وفي رواية أخرى ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم ، وعنه ( ع ) : إن الله عز وجل ليغفر للحاج ، ولأهل بيت الحاج ، ولعشيرة الحاج ، ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر . [ المسألة العاشرة : ] ورد عن معد الإسكاف قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إن الحاج إذا أخذ في جهازه ، لم يخط خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله ( عز وجل له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ ، فإذا استقلت به راحلته لم تضع خفا ولم ترفعه إلا كتب الله له مثل ذلك